]
Paz Ahora

الصفحة الاساسية > Sala de prensa > Artículos de opinión > البوسنة بعد عشر سنوات من «دايتون»

البوسنة بعد عشر سنوات من «دايتون»

الخميس 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005, بقلم Mohamed Khalaf

كل اصدارات هذا المقال:

انقسام عرقي وتعدد مؤسساتي ودستور هش

صوفيا - محمد خلف:

بعد 10 سنوات من توقيع اتفاق «دايتون» للسلام الذي وضع نهاية لاكثر واكبر الصراعات دموية في اوروبا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ما تزال البوسنة تتفاعل مع نتائجه وافرازاته بشكوك ومخاوف وقلق تزيده محاولات الولايات المتحدة الامريكية لتمرير دستور جديد للدولة يخرج عن اطار بنود (دايتون) بهدف تحقيق الانسجام السياسي وفق التغيرات الداخلية وتوازن القوى الجديد في البلاد.

ويتفق الجميع على ان «دايتون» كاتفاق مرحلي مثل بحد ذاته علاقة فارقة في تاريخ النزاع الدموي في يوغوسلافيا السابقة لأنه عدا كونه وضع حدا للاقتتال بين القوميات المتناحرة، فإنه وضعهم جميعا كأعداء في خندق واحد وهو ما ساهم في الحفاظ على وحدة كيان الدولة بتأسيسه شكلا من الفيدرالية الفضفاضة بين المسلمين والكروات والصرب.

وكان اتفاق دايتون الذي فرض بقوة الآلاف من جنود القوات الاطلسية والدولية والمليارات في الدولارات، افلح في اعادة ولادة الدولة البوسنية التي كانت الحرب كبدتها خسائر مادية ومعنوية وبشرية وصل عددها الى اكثر من 200 الف من القوميات الثلاث.

وقال المبعوث الدولي بادبي اشداون في تصريح لمناسبة مرور 10 سنوات على (دايتون) نقلته جريدة (غلاس يافنوستي) الصادة في بلغراد (الآن وبعد تحقق الاستقرار الامني، حان وقت مرحلة جديدة تتناسب مع المتغيرات الراهنة).

ولعل من ابرز ايجابيات «دايتون» هي ان السنوات العشر الاخيرة شهدت عودة مليون شخص يمثلون نصف عدد النازحين الى ديارهم ومدنهم حتى في جيب سربرنيتشا الذي تعرض سكانه عام 1995 الى مذبحة دموية وحشية نفذتها القوات الصربية وراح ضحيتها اكثر من 8 آلاف من المسلمين المدنيين.

الآن وبعد هذه السنوات العشر من المخاض السلمي والمناظرات الكلامية والتعدد في الهياكل المؤسساتية على خلفية الانقسام العرقي والطائفي يجتهد المجتمع الدولي لاقناع الاطراف المتعددة باجراء تغيرات جذرية على اتفاق دايتون ووضع دستور جديد للدولة يعيد لها دورها المركزي بتوحيد ودمج المؤسسات الامنية والعسكرية المماثلة والذي يقابله الصرب بمعارضة عنيفة مصرين على تواجد كيانهم المستقل داخل الدولة. ويواصل قادة الاحزاب السياسية البوسنية منذ السبت الماضي مفاوضات في بروكسل وراء الابواب المغلقة مكرسة لتغيير الدستور الذي ذكرت المصادر (ان مؤسسة امريكية متخصصة وضعت مسودته ليناقشها الفرقاء).

وقال مفوض في الاتحاد الاوروبي اولي دين (ان اللحظة الراهنة تاريخية لأنها تسجل انتقال الدولة لمرحلة جديدة في البناء المتكامل) داعيا الى (تحقيق الاجماع الوطني من اجل الامن والتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي).

وتحاول الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تحقيق صيغة للدولة البوسنية الجديدة تعتمد منظومة (رئيس واحد، حكومة موحدة مع برلمان مشترك) وهو ما تسعى اليه الاحزاب التي تمثل البوسنة في المسلمين.


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | صفحة نموذجية